45

الصورة الحقيقية للطبيبة نيس




ـ لا أحلام
كل ما أريده هو زمنٌ بين يدي، وهاقد جاء، لا يهم إن كنتُ لم أكتب بعد عن نهاية موبي ديك ، سأنتهي، وسأكتب بجدارة، أفتقد جداً لأحلامي، أريدها، سأكتب كثيراً،  سأنطلق، يوميات القراءة، يوم من أيام دستوفيسكي، العمل بالكتابة، مايكل لويس، الإعلانات، الأولاد، النوم ، الشاي، السجائر ، الرواية، الغرام ، الإغواء، العالم الآخر، جارتنا الكهلة الظريفة، وجبات الإفطار، عالم الإبداع.
أحاول تنعيم جلدي، الأقلمة، أستمع لأغاني جديدة : غريد الشاطيء، إيلا فيتزجرالد، راشد الحملي، أقترب من قتل الحوت الأبيض، ينبض قلبي بقوة، تعاودني الأحلامُ من جديد، بقي مهمتان فقط وأتحرر، نمت اليوم مذ الساعة الثانية وحتى السابعة صباحاً، غرقت دون أن أن أدري، ألم فخذي الغريب! هل هي ردة فعل جديدة على نمط حياتي الحديث ؟
كتبتُ رسالة إلى " ص "،  تداهمني الأفكار بشأن عدة قصص مقطومة، لا حل لإستئنافها سوى بقراءة القصص، أو . هنري  وجيمس جويس ولطيفة الدليمي وعدي الحربش كخيارات متوفرة، أحاديثُ لذيذة، ونومٌ سحيق .
أكمل مشاهد فيلم أسباني عن قصة حقيقية لتقنية في الطب النفسي لطبيبة  تُدعى " نيس " تعالج المجانين ومرضى الذهان بالفن، الرسم، والألوان والنحت، فيلمٌ مختلف ورائع ومروع قليلاً . لطفي بوشناق يلتهم أذني، البحث عن مرادفات كلمة " لازب"* والتعرف على مُصطلح " الغورو ".
بودكاست أيضاً عن التعافي بعد الأزمات بالفن، الجري والركضُ من جديد، قطعٌ صغيرة من البقلاوة، فكرة رائعة لمحتوى الغد تنبثق من بين كل هذا أبتهجُ براحة، أسأل نفسي هل سأستمر للأبد ؟! مقالة  "أماز" عن تعاطي الإبداع تقرصني، الحل هو بالعودة للقراءة المجنونة بلا حدود وبجدٍ أكثر، سر الإبداع المكتوب في المقالة السابقة لدي مذ كنتُ في سن التاسعة، أمسكه بين يدي ولا أفرطه، كُل ما هناك أنه ضاع مع تراكم أعباء السنون والمهمات الأخرى ـ في عبي ـ و التي تتناسل كُل سنة .
ألتقط الخيط من جديد وأستأنف اليوميات .


* لازب : ثابت

تعليقات