المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2010

حين كتبت ابنة البر عن حوريات البحر ..... أميمة الخميس في رواية ( البحريات )

صورة
الإهداء :
" إلى سهام
سيدة البحريات "


نسيجٌ مهلهل ذاك الذي تدلف إليه " بهيجة " ، من لبنات طين قاسية وذرات رمال لا تسكن ، وبشر جافّونّ ، يابسة جلودهم وحلوقهم ، قلوبهم لا ترحب بغريب ، ولا تآخي سوى النخل ...
خلافها هي ابنة البحر ، الفاقعة ،البيضاء ، الزاهية برائحة اللوز الأخضر وأزهار البرتقال ، رفيقة الياسمين والفُل ، العَطِرة الرطبة ..
كانت " بهيجة " ابنة بحر جاءت من الشام لترطب بيت آل معبل النجدي ، تزوجها الإبن البكر صالح وملكت شغاف قلبه بألوانها الفاقعة وروحها الشفيفة..
أما البحرية الأخرى " سعاد " الشامية الناعمة ، جاءت بزواج سعد منها أخ صالح الأصغر ، لتنجب أولاداً نجباء خدودهم حمراء ورائحتهم ليمون ...
البحرية الثالثة " رحاب " ، المعلمة الفلسطينية جاءت لتجلو عقول النجديات وتبعثر الجهل والرتابة ، بنظّارتها السميكة ورائحة زيتون وبحر ..
ثلاث بحريات جئن إلى الرياض في أواخر الستينيات الميلادية ، عاصرنّ نهضة النفط وزمن الطفرة ، تقلبن في نسيج بيت آل معبل النجدي ، وجعلتهن ذرات الصحراء نساءاً أُخريات .
رواية تعرض التاريخ بقالبٍ محكم ، رصين ، الرياض ببيوت…