التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضفضة


كُلُ الحكاية أنّي أحسُ بالخواء والجفاف .. لا شيء آخر، اليوم قلبتُ كراستي القديمة لأراجع قصة كتبتها مُنذ زمن، حتى أنقلها على الجهاز .. قلبتُ الصفحات وجدتُ تدوينة تخصُ بعض الأهداف التي حققتُ بعضاً منها، والأخرى طواها النسيان تحت معطفه الثقيل .
كانت هُناك أكثرُ من فكرة مُدونة تحتاج حاضنة جيدة لتفقس قصة، هناك قصة من وحي آخر إجازة حين زُرتُ المتحف .. التفاصيلُ عالقة حتى اللحظة حتى أنّ العنوانَ لها موضوع ، وهو يمسك زمام الأمور حتى لا تُفلت، كان عنوانها " الطربوش الأحمر " ، سأكتبها قريباً .. أثقُ بحنيني لتلك التفاصيل التي إمتلأت بها الرحلة .
قرأتُ كتابين ، مجلات كُل شهرٍ المُعتادة .. قراءاتي سأكتبها فيما اسميته بيوميات القراءة، البردُ قاسٍ والحياةُ تضغط علي أكثر فأكثر .. تداهمني نوبات الصداع والملل من كٌل شيء، تويتر مسخني إلى كائن لا يرغبُ سوى في ال 150 حرفاً ، وحلقة من غرايز آناتومي كُل يوم .. ونهاية الأسبوع  تكونُ لفيلمٍ طويل ... أشعرُ اني لمّ أعد كما كُنت، اهرب من الكتاب إلى النوم او أي شيء آخر ، ساعاتنا ممحوقة البركة .. والبردُ قارص، وفيروس الأنفلونزا يحومُ حولي .. وثرثرات أسرتي تقطع إنهماكي اللحظي في كتاب .. أين أنا ؟
أنا ضائعة في هذا الزمن الحديدي ...

تعليقات

  1. تدونية تصف حالي أيضاً ..يبدو أن هناك الكثير يُعاني تغيرت الظروف وكذا الزمن لكن متى نواكب هذا التغير ونرقى بأنفسنا نحو الأفضل ! لأأعلم .. لعلك أفضل مني فأنا ب (توتير) متابعة وقلّما أكتب !!

    أرجو الله أن يرحمنا وأن يُلهمنا رشدنا

    ردحذف
  2. آمين، آمين يا عبق .. الدنيا تطوينا بمعناها الحرفي تماماً !
    وحياك الله

    ردحذف
  3. نعم انت محقة...الايام تطوينا بقسوة بين عجلاتها,أنا أشعر بالتشتت على الدوام بين مسؤولياتي وبين ضغط المكعبات الاسمنتية التي تخنقني بين جدرانها,كم اتوق للهدوء والراحة والوقت الكافي لأشعر بذاتي الحقيقية التي تشتاق الي كما اشتاق اليها, احن الى الكتب والدفاتر التي كنت ادسها تحت وسادتي وابعثرها تحت سريري,لتكون آخر ماتقع عليه عيناي ليلا واول ماتقع عيناي عليه صباحا..انام ورائحة كتبي تعطر أحلامي,شخوص الروايات تشاركني احداث الاحلام..وجوه تتشكل وتتنوع,كانت جزءا لا يتجزأ من يومياتي,أين هي الآن,بل أين أنا؟؟ :(

    ردحذف
  4. ( لأشعر بذاتي الحقيقية التي تشتاق الي كما اشتاق اليها )
    المهم ألا نفقدها يا سيدتي .. المُهم ألا تضيع.
    همّ البحث عن الذات وتحديد أهميتها وترتيبها وسط ضغوط الإنسان في القرن الواحد والعشرين هي الثيمة الأساسية لما يكتبه كُتاب هذا القرن .. كافكا ومحفوظ وجبرا وسالنجر، وغيرهم الكثير والكثير سواءاً قرأتُ لهم أو لمّ أقرأ.. هي الزمنُ مرعب يسلخنا منا ونحن لا ندري ولا نحس !
    أسعدني مرورك للغاية :)

    ردحذف
  5. كل ما تحتاج معرفته عن تأسيس كول سنتر-Call center
    https://modn.com/ar/all-what-you-need-to-know-about-settingup-a-call-center?utm_source=falsfaglam&utm_medium=organic&utm_id=V-103

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بحر وكتاب وقمر

" لتبدأ الحياة كل يوم كما لوأنها بدأت للتو " غوته ( 1 ) الإجازة فرصة لتغوص أكثر في ذاتك ، تجربة جديدة لأرضٍ جديدة تزورها.. تكتشفها ، تبحث عن تاريخها المدون على سمائها وفي أوراق حشائشها . الإجازة تعني لي لذةً جميلة تتناسل كل عام للتوحد مع كتاب وإتمامه في أيامٍ معدودات على ضوء قمر وشاطيء ورائحة ملح ، أو تحت ظل شجرة وهدوء ظهيرة باردة ، الإجازة محاولة للتحرر من الضغوط و الإلتزامات السخيفة المكبلة لي .. الإجازة حرية مؤقتة تُهديها نفسك ، وعلاقة تجددها مع الروح لتكون روحك هي صديقة روحك .. الإجازة أنت وأنا ولا شيء آخر . ( 2 ) البدايات صعبة و القراءة كأي بداية متعثرة متخبطة غير ثابتة كخطى الطفل الرضيع ، بداياتي كبداياتكم جميعاً قصص المغامرات والألغاز، شُغفت بها اقتنيت كل ما قدرت عليه .. المغامرون الخمسة ، رجل المستحيل ، ملف المستقبل ،( حتى الروايات العاطفية جاء عليها الدور بس ما طولت فيها ).. انغمست في أدب آجاثا حتى النخاع ، غمرني محفوظ ابو روايتنا بحنانه وقوته الروائية ، بدأت أتنوع ... أحرص على أن استفيد من الكُتب ومن القراءة .. قبل أن اقتني أي كتاب ابحث عنه وأصنفه وأق...

ورطة القارئ في الأعياد: نصائح لقراءة منعشة خلال أيام الإجازة القصيرة

  تبدو عطل الأعياد بمثابة شهيق طويل نلتقط فيه أنفاسنا، بعد مسيرة الأعمال المحمومة، ودائرة الروتين اليومي، نخلد فيها للوسائد باطمئنان، نلتهم السعادة مع سكاكر الصغار وحلويات العيد. حتى تداهمنا تلك اللحظة الفارغة!  تلك اللحظة التي تقع وسط نهر الزمن اللاهث وتتجمد العقارب فيها فتبحث داخلك وحولك عن ما يمكن أن يملأها: فيلم؟ كتاب؟ أم نزهة مختلفة؟ بالنسبة لي تكون هذه العطل القصيرة  بمثابة احتفال قرائي أختار فيه كتاباً بعشوائية تلائم نمط فوضى هذه الأيام، أسميه كتاب العيد وأغوص فيه بكل حواسي. مررت بعشرات الأعياد، عشت فيها تجارب مختلفة مع كتب عديدة: منها ما كان اختياره في هذا التوقيت موفقاً ورسخ داخلي قراءة لا تنسى، ومنها ما كان اختياره مروعاً! وتحول لزومبي يزورني ليالي العيد الساكنة السوادء وأثناء غيبوبات نعاس العصر الطويل. في هذا المقال سأستعرض معكم بعض هذه التجارب، ولن أنسى إضافة بعض النصائح المركزة للفوز حقاً بقراءة منعشة في هذه الإجازة القصيرة. فرانكشتاين في بغداد: اخترت فرانكشتاين في بغداد دون الاعتبار لتنافر موضوع الرواية الرهيب مع توقيت (العيد).  بدأت بها مساء يوم العيد ...

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...