التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أُغنيتها .. حكاية !

بتذكر اخر مرة شفتك سنتها بتذكر وقتها اخر كلمة قلتها ماعدتشفتك وهلاّ  شفتك... كيفك انت... مللا انت... بتذكر اخرسهر سهرتا عنا بتذكر كان في وحدة مضايق منا هيدي امي تعتل همي... منك انت... مللا انت. كيفك قال عمبيقولو صار عندك ولاد... انا والله كنت مفكرتك برات البلاد شو بدي بالبلاد... الله يخلي الولاد كيفك انت... ملا انت... بيطلع عبالي ارجع انا واياك انت حلالي ارجع انا واياك... انا انت... مللا انت... بتذكر اخر مرة شو قلتلي... بدك ضللي بدك فيكي تفللي... زعلت بوقتها وما حللتها... انو انت... هيدا انت... بترجع عاراسي رغم العيل والناس انت الاساسي وبحبك با لاساس بحبك انت... مللا انت... *** مع ضربات بيانو وصوت قد لا أجد وصفاً يليق به سوى :  " الحنين " ! تحكي الحكايات بذلك الصوت ، تحكي الحب ، تحكي الحرمان، تحكي الخيانة ، تحكي الوطن ! لا عجب فهي : " فيروز " !

معرض الرياض الخامس للكتاب

و اقترب الموعد و أخذت الذكريات تتداعى علي :أول مرة ذهبت فيها إلى المعرض كان ذلك القائم في رحاب جامعة الملك سعود، أحاول تذكر الكتب التي ابتعتها وقتذاك فلم أفلح سوى في تذكر رواية سلمى للمرحوم غازي القصيبي :( ، السنة الثانية اذكرها جيداً كانت امي معي وكانت قائمتي صغيرة وعدد الكتب المبتاعة قليلة ، السنة الثالثة ليس لها ذكريات وكأنما مُحيت من رأسي لكنّي أذكر ديوان أثر الفراشة والذي قرأت فيه درويش لأول مرة لا بد وأني ابتعته من هناك ، المرة الرابعة دونت مرئياتي وقائمتي هُنا في المدونة ، المرة الخامسة الآن ..! هذه المرة كانت رحلتي للمعرض مجزأة ، الأولى مساء الأربعاء 2 مارس والثانية يوم السبت صباحاَ . الرحلة الأولى كانت مخصصة لجناح الطفل والأطفال :) أخذت بعض القصص والألعاب المهارية للأطفال . من أهم الكتب التي أخذتها من قسم الطفل كتاب : " كيف أجعل طفلي قارئاً " لمحمود أبو فروة الرجبي ( محرر الزاوية النفسية والإجتماعية في مجلة ماجد ) من قسم كتاب الطفل دار " أ ب ت " الأردنية .. ، لمّ أقاوم وتسللت إلى باقي أرجاء المعرض .مررنا بركني جريدة الجزيرة والرياض ابتعت أخيراً كتاب...

قصص تركية

حين اقتنيت الكتاب كان ذلك بدافع التعرف وقراءة الأدب القصصي في كافة بلدان العالم ، وقراءتي لهذا الكتاب  خطوة أولى لولوج عالم الأدب التركي تحديداً . كتب في هذا الكتاب ستة عشر قاصاً مثل عزيز نيسين و صباحات أمير ونديم غورسل ومحمد سيدا وزينب أنقرة وغيرهم ..وكان عدد القصص ثمانية عشر قصة غلب عليها الحس الواقعي المستمد من طبيعة المجتمع التركي وإشكالياته وأوجاعه ،فيما عدا عدة قصص غلب عليها الأسلوب الفلسفي العميق للقص مثل قصة " قص ولزق " وً " حيث ينتهي الجمال " وَ " الشارع المسدود ".. اسلوب القصص متنوع بتنوع كتابها بطبيعة الحال .. أعجبتني الرمزية الكثيفة في قصة " الحساسية " و قصة " كله تمام على الحدود " . العادات التركية وتفاصيلهم الصغيرة ، علاقات الطبقات الإجتماعية ببعضها ، الفن الإسلامي التركي ، الأسلوب القصصي الراقي المتنوع ، الدراسة المقدمة في بداية الكتاب عن القصة القصيرة التركية بواسطة المترجم، الترجمة الجيدة جداً والتي أحيي المترجم محمد هريدي عليها.. كل هذه العوامل جعلتني في متعة ولذة وانا أقرأ الكتاب . الكتاب جاء في...

أسهل قتل وأوجع قتل : الحرية !

 العالم يشتعل دماً ..

رواية الثوريّ المخضرم !

" ولن أتحدث عن إكتشافي لطه حسين ولشعر المتنبي اللذين أُضيفا إلى ذخيرتي من القراءة المستمرة : ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة ، ولا عن جماعة الجراموفون في المدرسة التي اكتشفت عن طريقها الموسيقى الكلاسيكية وأحببتها . ولكن لا بد أن أشير ولو مجردإشارة إلى مظاهراتنا كطلبة ضد الإنجليز وضد الملك فاروق، الذي أزعم أن أول مظاهرة حاشدة خرجت تهتف بسقوطه وبعودته مع أسرته إلى أنقرة كانت هي إحدى مظاهرات السعيدية الثانوية . وفي تلك الأيام كانت اهتماماتنا تشمل الوطن العربي إن لم يكن العالم كله . فقد خرجنا في مظاهرات ضد فرنسا بسبب جرائمها في تونس والجزائر، وضد انجلترا من أجل العراق، وضد الصهيونية من أجل فلسطين، وكان من أساتذتنا من يُعلمنا الوطنية كجزء من المقرر . وأذكر مثلاً الأستاذ السعدني مدرس التاريخ الذي كان يؤنب التلاميذ حين يتخلفون عن مظاهرة وطنية، وكان الأستاذ السعدني يعلم أنه يُغامر بوظيفته حين يحثنا على التظاهر ضد الملك، ولكنه كان يُعلمنا أيضاً أن نغامر حباً للوطن . وكم مرة ضربنا الجنود بالهراوات في تلك المظاهرات وكم مرة سمعنالعلعة الرصاص ! كان ذلك في السنوات القليلة التي سبقت الثورة ، أيام حك...

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...

رواية ميمونة لمحمود تراوري

حين تهيأتُ لختمِ الرواية أحضرتُ مجموعة من الكتب التي تحمل الطابع الروائي ووضعتها بجانبي ،إنهاءُ كتابٍ ما يمنحك لذة الإنجاز وتلك لعمري لذةٌ لا تعادلها لذة ! بدأت الرواية وكدتُ ألا أكملها ، لفرط جزالة اللغة وكثافتها فحين أقرأ رواية ما يجذبني الحدث أكثر من اللغة المروية وفي " ميمونة " كان يقدم حكايا الأشخاص بلغة وافرة المفردات، فصيحها ، مستعيناً بكمٍ هائل من التشبيهات والإستعارات كادت أن تعوق قراءتي لولا حكاية : " ميمونة " . الرائع في محمود تراوري إضافة إلى اللغة ، طريقة سرد الرواية ليس كما أعتدت حيث اعتدت على راوٍ يروي الحدث ،في ميمونة كل شخصية تقصُ أيها القارئ الفاضل قصتها .. تحكي حكاية الترحال من عوالم إفريقيا إلى مكة البيضاء ، ومدينة الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام .. الحكايا التي تعبق بريح الند والصندل والحناء وأشجار المانغو والموز ، لتحط في رمال الجزيرة وتبدأ رحلة مؤلمة تنادي الإنسان وتقتل فيها العبودية والرق .. ميمونة ، أمها ، أبيها ، خالتها ، عمر مسك ، قدس ، كلٌ روى الحكاية بطريقته .. وعشتها معه .. محمود بدأ بإهداء الرواية إلى من اسماها " حواء ...