التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف يوميات رمضانية

حكايات الطباشير ومذكرات الكتابة والطبخ والأجداد

لوح وطبشورة لم يمنع كفاف البصر جدي أن يعلم أولاده العشرة، ولم تقف الأمية جداراً بين جدتي وبينهم لدفعهم وتشجيعهم عبر نسج حكاياتها الملهمة حتى آخر أيامها، برع أخوالي في مجالات عدة، حتى أمي وخالي (ع) اللذان كانا يظنان افتقارهما للموهبة والتميز كمنت عبقريتهم في شعورهم المرهف وكونهم دودتي كتب شرستين. تعلمت من أمي كيف أقرأ، كانت كتبها المثيرة الممنوعة تتساقط في حضني كهدايا  من السماء، صناديق مجلات الفن والسينما المصرية، مجلات طبية، وأساطير صحراوية مارجة، تمر السطور تحت تحت عيني دون فهم نصفها أو أكثر مما يستفزني لخرق المزيد وقراءة الكتب المخبأة تحت السرير وفي المخزن. حكت لي أمي حكاية عن اللوح الخشبي في بيتهم الطيني الذي غرسه جدي في مركز البيت قائلاً لهم: هذا اللوح ميدان براعتكم .. هنا خطوا الحروف، الكلمات، ضعوا النقاط كما ينبغي وارسموا الجيم وأخواتها بفن. فكانت المحصلة ٣ خطاطين ورسامين، ـ لم أرث هذه الصفة للأسف الميزة فخطي بشعٌ للغاية ـ  وهكذا ورثت من جدي بعضاً من خياله كشاعر فيما شغفت كما جدتي الحكيمة بالقصص والحكايات رحمهما الله رحمة واسعة. *** دانييل جوتليب: دروس الجد لل...

يوميات رمضانية (1)

3 رمضان: الشمس تنشر أشعتها برهافة تناسب عطش الصائمين، النسمات عليلة رغم حرارتها، زقزقة عصافير بعيدة لا تتوقف كأنها بدأت مُذ شروق الشمس واستمرت حتى صار ظل كل شيء مثله. رأسي ثقيل بأحلامٍ ممشجة: لعبة شد الحبل، معارك ضارية، وجوه كثيرة لا أعرفها لكن يجب أن ننتصر عليها … أنقلب للجانب الآخر ورغم ذلك تستمر ذات الأحلام في زيارتي، كُنت أنتظر أحلاماً من نوعٍ ثان، كأن أرى مفاتيح تدوينة جديدة، أو ألمح وميض فكرة مجنونة تساعدني في العودة للكتابة، لكن أياً من ذلك لم يحدث. 2 رمضان : رائحة اللحم المسلوق مع الليمون الأسود، وإعدادات الذهاب لرحلة الإفطار العائلي الكبير. لا شيء في هذا اليوم بالمرة عدا قراءات قصيرة لسيرة الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله. 1 رمضان: أشبه بقة وقعت في مصيدة عنكبوت بعد أن نمت ليلة أمس وفي داخلي فكرة لإستئناف تدوينتي عبر  فيلمٍ كروتوني شاهدته مع أطفالي الفترة الماضية، حكايات بياتركس بوتر المترجمة، والسير السعيدة لعدة كُتاب. أنام والأفكار تنمو داخل عقلي مهزوزة ومريضة كنباتاتٍ واهية متطفلة، أذهب للعمل الساعة الحادية عشرة وظلال الأفكار يتلاشى. 30 شعبان: عدت من الع...