التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ثمار الكُتب

هل ننجو من لعنة الفراعنة؟ إليكم ماحدث ..

مقولة مثل كل المقولات ! رماها أحدهم في الفضاء وتلقفتها الأفوه؛ لاكتها، عجنتها، تندرت بها، توجست منها، ثمّ: صدقتها . تلك هي حكاية لعنة الفراعنة باختصار ! منذ أن افتتح كارتر مقبرة توت غنع آمون وهناك من يؤمن بتلك اللعنة، وهناك من يضحك على من يؤمن بها … لعل ضحكه يدفع شراً ما، لكن الجميع يتفق على أنها ظاهرة غريبة ليس لها تفسير، أو قد تحمل تفسيراً أُوري في الخفاء كما يحدث مع ظاهرة موت لاعبي كرة القدم بالسكتات القلبية هذه الأيام :) ! لم يمت أحدٌ ممن اكتشفوا مقبرة (واح ـ تي) في نوفمبر  2018 ، وهو مسؤول كبير _ كاهن للسلالة الخامسة من أسرة الفراعنة _ ، حوت المقبرة عدة موميات لوالدة هذا الكاهن وأولاده وزوجته، إضافة لموميات لبوة وشبل أسد، حوت المقبرة قصة حياة " واح تي " وتاريخاً آخر لصراعٍ عاشه مع مواطن فرعوني آخر أراد أن يطمس حضوره بعد الموت واستولى على المقبرة عله يحظى بجنة (واح - تي) بعد الموت ! خلال ساعتان مركزة من السرد المرئي لاكتشاف غرفة  ...

194

".... وصل بغا ذات ليلة ومعه ثلاثة كتب اشتراها تواً، أعارني واحداً منها لا على التعيين، كما كان يفعل أحياناً كثيرة ليساعدني على النوم. لكنه حقق في تلك المرة النقيض تماماً : ما نمتُ بعدها بالمتعة السابقة. الكتاب هو المسخ لفرانز كافكا،بترجمة بورخيس المزيفة، المنشور في دار لوسادا في بوينس آيرس، الذي رسم منذ السطر الأول طريقاً جديداً لحياتي. وهو اليوم إحدى التحف الأدب العالمي العظيمة : ( حين استيقظ غريغور سامسا ذات صباح بعد حلم مزعج، وجد نفسه وقد تحول في فراشه إلى حشرة مريعة . ) كانت كتباً غامضة، لم تكن مضائقها مختلفة وحسب، بل وفي كثير من الأحيان متناقضة مع كل ماعرفته حتى ذلك الوقت. لم يكن من الضروري البرهان على الأحداث: يكفي أن الكاتب كتبها لتكون حقيقية، دون أي برهان سوى قوته وسطوة صوته. ومن جديد كانت شهرزاد، لكن ليس في عالمها الألفي، حيث كل شيء ممكن، بل في عالمٍ لا يستعاض ضاع فيه كل شيء. انتابتني بعد الإنتهاء من قراءة المسخ رغبة ملحة بالعيش في تلك الجنة الغريبة. باغتني اليوم الجديد وأنا وراء الآلة الكاتبة المحمولة، التي كان يعيرني إياها دومنينغو مانول بغا، لأحاول كتابة ش...

195

"  19/6/1983 إنني هنا أنتظرُ شيئاً.. ولقد جئت من أجل هذا الشيء.. لقد برمتُ بهذه الحياة الرتيبة: كل شيء تافه، خال من المعنى، الفراغ في كل مكان، اللاجدوى.. إنني ملصق في مكاني تقتلني الوحدة والغربة، تحفر لبي الهواجس. عندي رغبة في التجوال، غير أن جيبي خالٍ تماماً .. عندي رغبة في أن أحب امرأة.. ولكن أين.. ؟!.. لقد مات قلبي .. لدي رغبة في القفز والغناء كطفل، لدي رغبة في الرسم . الفراغ حولي .. وأنا أموت رغماً عني .. ببطء وبرود . يا إلهي..!  ليست لي رغبة حتى في الحديث أو الكتابة .  " مذكرات حسن مطلك

196

" تلك وكثير غيرها، قصص من هذه السيرة الذاتية تقتضي الأناة في السرد، والوقفات الطوال مع متعات وتباريح ونشوات هيأتني لغربة  طويلة وانقلاب كبير في أساليب الحياة في انكلترا الخضراء، الضاجة يومئذ بقنابل الحرب، وصيحات الطلاب الكثيري الحركة والشرب والجدل، والطالبات البراقات العيون العريضات الشفاه، وصراخ الكتب التي رحت اشتريها بالعشرات، ذلك الصراخ الذي عايشته يوماً بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، مع صراخ داخلي كان يشتدُ بي آناً حتى البكاء والجنون وآناً حتى الصمت والذهول . " جبرا ابراهيم جبرا _ البئر الأولى 

197

" ثمة السؤال عن شعوري حينما كنتُ أعملُ على دفتر اليوميات، أكنتُ سعيدة أم غير سعيدة، أكنت أستشعر هزيمة الآخر وقهره أم حزينة . هذا سؤال من الصعب الإجابة عليه. لم أكن أرغب القبض على الماضي، بمعنى  أنني لم أشأ أن أعود لأعيش في داخله. كان أمراً يدعو إلى البهجة أن أجد بأن الأشياء والناس والأماكن التي أحببتها يمكن أن تظل حية للأبد. سعدت لإدراكي بأنني قمت ببعثهم للحياة على نحو مستمر ودائم. ذلك الإكتشاف الذي دفعني لأن أعمل على تحرير اليوميات. " * أناييس نن

198

" إلى حدٍ ما هذه هي حقيقة كُل كتاب نحبه. نحن نعتقد إننا نقترب منه عنّ بعد، نراقبه يُزيح الستارة التي تحميه ، نرصده يكشفُ حكايته ونحنُ في المقاعد الأمينة للنظارة _ الناظرين _، لكننا ننسى أن ما يجعل الشخصيات باقية على قيد الحياة ، ومايجعل من القصة حية هو أمرٌ يتوقف على وجودنا كقراء ، يعتمد على فضولنا، على رغبتنا في تذكر تفصيل، أو دهشتنا بسبب غياب، كما لو أن قدرتنا الخاصة على الحب قد خلقت، في خضمٍ من كلمات شخص المحبوب . لا أعرفُ بعد إلى أي كتاب ستقودني كلمات ماتشادو . " *آلبرتو مانغويل _ يوميات القراءة

199

وفي 27 كانون الأول 1917ب فسخ كافكا الخطوبة الثانية بفيليس وقطع علاقته بها نهائياً . كتب ماكس برود : " كان قد رافق فيليس إلى محطة القطارات . كان وجهه شاحباً ، قاسياً ، مُغلقاً .. لكنه فجأة راح ينتحب .كانت المرة الأولى التي أراه ينتحب ولن أنسى هذا المشهد قط .. وهو من اكثر المشاهد رعباً التي عشتها في حياتي.انتحب كافكا وقال وهو ينشج بالبكاء : (أليس من المرعب أن ينبغي أن يحدث مثل هذا ؟) وسالت دموعه على خديه، ولم أره قط سوى هذه المرة الوحيدة كسير النفس بلا وقار ) الأعمال الكاملة، ابراهيم . و