التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

حين كتبت ابنة البر عن حوريات البحر ..... أميمة الخميس في رواية ( البحريات )

الإهداء : " إلى سهام سيدة البحريات " نسيجٌ مهلهل ذاك الذي تدلف إليه " بهيجة " ، من لبنات طين قاسية وذرات رمال لا تسكن ، وبشر جافّونّ ، يابسة جلودهم وحلوقهم ، قلوبهم لا ترحب بغريب ، ولا تآخي سوى النخل ... خلافها هي ابنة البحر ، الفاقعة ،البيضاء ، الزاهية برائحة اللوز الأخضر وأزهار البرتقال ، رفيقة الياسمين والفُل ، العَطِرة الرطبة .. كانت " بهيجة " ابنة بحر جاءت من الشام لترطب بيت آل معبل النجدي ، تزوجها الإبن البكر صالح وملكت شغاف قلبه بألوانها الفاقعة وروحها الشفيفة.. أما البحرية الأخرى " سعاد " الشامية الناعمة ، جاءت بزواج سعد منها أخ صالح الأصغر ، لتنجب أولاداً نجباء خدودهم حمراء ورائحتهم ليمون ... البحرية الثالثة " رحاب " ، المعلمة الفلسطينية جاءت لتجلو عقول النجديات وتبعثر الجهل والرتابة ، بنظّارتها السميكة ورائحة زيتون وبحر .. ثلاث بحريات جئن إلى الرياض في أواخر الستينيات الميلادية ، عاصرنّ نهضة النفط وزمن الطفرة ، تقلبن في نسيج بيت آل معبل النجدي ، وجعلتهن ذرات الصحراء نساءاً أُخريات . رواية تعرض التاريخ بقالبٍ محكم ، رصين ، الري...

نعيشها لنرويها

قبل أسبوعين تقريباً أنهيت "نعيشها لنرويها " لماركيز، والكتاب كتجربة حياتية تُحكى جميل جداً ، لكن عابها الإقتضاب في بعض التفاصيل ،وتوسع ماركيز في رواية بعض الحقب التي مرّ بها و وبتره للبعض الآخر ، مثلاً فترة الطفولة كانت مقتضبة جداً _ ولعل الذكراة لم تسعفه بالمزيد من التفاصيل _ ، أيضاً حياته الإجتماعية في فترة شبابه وإستقلاله اكتفى بأن يحكيها في سطور قليلة ، أنا أرى أن الكتاب سيرة للحياة الصحفية وخطواته الأولى كأديب ، بلإضافة إلى سرد مذهل للحياة السياسية في كولومبيا إبان تلك الفترة ..... من العيوب أيضاً كثرة الشخصيات في الكتاب ، والتي سببت نوعاً من الإضطراب والدوخة لي أثناء القراءة ،لحل هذه المشكلة اضطررت إلى رسم مخطط شجري لشخصيات الكتاب حتى أتتبع مساره بتركيز أكثر .. رغم الفترة الزمنية الطويلة التي استغرقتها للقراءة إلا أن المتعة كانت رفيقتي أثناء تقليب صفحات الكتاب ..نسختي من إصدار دار ورد في كتاب من الحجم المتوسط في 515 ص ، ترجمة رفعت عطفة . من الكتاب : " تهتم الذاكرة حتى مرحلة المراهقة بالمستقبل أكثر من بالماضي . ولذا فإن الحنين لم يكن قد جعل ذكرياتي عن القرية مث...

في معرض الرياض الدولي للكتاب

الخميس 11 \3 \ 1431 هـ ، ثالث أيام المعرض : الساعة 9 ,30 صباحاً : كنت عند بوابة المعرض بجانب صالة الأكل ، وقفت أنتظر مع المنتظرين إلى أن فُتحت البوابة، الحضور كان كثيفاً لكن بلا إزدحام مزعج بناءاً على ذلك توقعت الفترة المسائية بكثافة مضاعفة بسبب الإجازة الأسبوعية وملائمتها لباقي _ المناطق _ يعتبر الخميس أنسب وقت .... مرئياتي عن المعرض التنظيم ممتاز ، ماعدا توفر عربات النقل أولاً سعر الإستئجار 25 ريال للساعة مبالغ فيه + العربة صغيرة ... لكنّي اضطررت أخذ عربة مدة ساعتين ب 50 ( ناس حبيبين على قلبي قالوا لا تاخذين شنطة سفر تفشلينا * ـــ * ) ، نصيحة : من لديه نية إبتياع كمية كبيرة من الكتب يحضر جسم ذو عجلات !!، وإلا يضع في حسابه ميزانية خاصة للعربة !!!! الروح والأجواء كانت العام أحلى وأوضح ، وأيضاً من جهة أخرى توفر بعض الإصدارات كان مقنناً، أي أن سقف الرقابة هذه السنة مصمت بلا أي ثقوب أو تجاوزات ، لكن الحمد لله وجدت أغلب قائمتي وبعض الإصدارات اخذتها بمجرد الإطلاع ، ماعدا : يوميات كافكا " " _ من هيئة أبو ظبي ،قال البائع المصري : خلصت وما راح تجي النسخ إلا الساعة 2 ، وأنا ...

ترهات

" لغط موتى " ، رواية سعودية ليوسف المحيميد أبطال روايته هم أبطال رواية يكتبها يتشكلون أمامه بهيئة شبحية ويضيفون التفاصيل التي يريدون وينهرونه إن أضاف لشخوصهم خصلة ليست فيهم ، أو روى حياتهم بطريقة خادشة فإحدى تلك الشخوص تجلس على حافة مكتبِه مدلية ساقيها النحيلتين وشعرها الأحمر يغويه بالكتابة عنها ، لكنه كلما كتب اسمها شم رائحة الورق وهو يشتعل والحبر الذي يذوب ، كتب بالقلم الرصاص فكان دوماً يرى أثر ممحاة سخيف .. أكتب الآن وهناك خيالي يستجوبني على الكرسي ويدخن سيجارة ! لحظة ،أنا لا أدخن لكن هذا اللئيم يمارس نفخ الدخان أمامي بشكل مستفز والأوراق البيض منتثرة أمامه، وبيده القلم ويشير بإصبعه لي أن أحكي، وأنا أتململ في مقعدي... يزعجني الاستجواب والاستنطاق الذي يمارسه معي خيالي لأول مرة، لكنها حيلة العطشان في حفر بئر بأظافره، علّه يجد التراب مبللاً أو ينبثق الماء من بين أصابعه.. يقلب عينيه في وجهي يبحث عن ذكرى راسخة تصلح أن يكتبها أهزوجة أليمة، أو حكاية عشق تصلح أن تبعث إحساس الغبطة والتقدير من قارئ يقرأها، أصرخ به : _ أنا لمّ أقترف خطيئة الحب الغبي !! ينفث الدخان باستفزاز وبرود متزاي...

وكانت هوة بلا قرار !

ظلي وظلك يلعبان في عقلي ، أراهما يتاضاحكان بفرح الحب ..بعذوبة ذلك الإحساس ، بحرارته ، بصفائه .. تتعرى القلوب حين تحب ، تخلع أرديتها السوداء ، تخلع عنها خيانة بغيضة وكرهاً وعبوس .. فهل كان قلبك وأنت معي يخلع أرديته ؟؟ هل كان يرتدي دمّك الأحمر الذي أرى لونه في نبضات قلبك المتضخمة في أُذني ، وأنا أضع رأسي على صدرك .. أرى ردائك الأحمر نقياً عاشقاً .. فهل أنت متأكد من أن أرديتك السوداء لا وجود لها ؟؟ أم أن لك قلبين ؟؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا تكذب فأحلامي تراك ، رأيتك وأنت تخونني .. سألتك : لمّ خنتني معها ؟؟ أجبتني وأنت تضحك : هي أتتني ، صدقيني لمّ أخُنّك .. دائماُ تقذف في جوفي حجراً صلباً من برودك ولا مبالاتك ، وحين تلتقي أعيننا أرى فيهما حباً وأشم لضحكتك خطأً تواريه بقهقهاتك .. فأعصب عينيّ وأستمر في نعش حبك ! اليوم أزلت العصابة ، و رأيتك تحبني وتخون كأن الخيانة هي أُ كسجينك كي تحيا ، قلت لك : شكواي إلى الله .. قلت : لمّ ؟ لمّ وكأنك لم تفعل شيئاً ، مسكين ... أنا من أرى الخيانة وأنت تفعلها وأنت متأكد أن قلبي به رمدٌ مزمن ..... ! لمّ ظننت ي...

بدي أحكي !

ولا زلت أمسك كتاب ماركيز ، وبتركيز شديد أسعي لإستيعابه ، فهذا الكاتب ملأ كتابه بالمعلومات والذواكر الغزيرة المتدفقة .. كان يذكر قصصا مذّ أن كان طفلاً يبلغ عامين ، حواديته مليئة بالتفاصيل وتحكي حياتاً تشبه حيوات أبطال الكرتون . فيما بعد سأكتب ملخصاً مفصلاً عن الكتاب ، بعد أن أنهيه طبعاً. ^ ـــ ^ أنتظر هذه الأيام مع بدء السنة الميلادية الجديدة ، مدونتي وقد بلغت من الزمن 365 يوماً ... عمراً مديداً. ( هذه الأيام أنا مأخوذة باللهجة اللبنانية ، فأحببت عنونة هذه التدوينة بها * ـــ * )

( سرير الأشباح ) ... قصة قصيرة

أحسّ بموجة هواءٍ حارة ، عرف أن النافذة جواره فُتَحت لثانية ثم غُلَقت ، حاول أن يرفع رمشيه الباردين ، حاول أن يقاوم ثِقَل المرض الماكث في خلايا جفنيه ... ، حاول ولم يفلح ، تمنى أن يرى الدنيا من نافذة السيارة المُسجّى على مرتبتها .. كان رأسه يقع تحت كوتها مباشرة ، مرة ثانية أحس بشيئٍ حار يلسع وجهه دون أن يشم الهواء ، عَرَفّ أن الشمس نجحت في مقاومة غيمة وتبديد ظلمتها الرمادية . أعياه الإحساس المشلول بالأجساد والأشياء حوله ، تمنى لو يُقَطِعُ جسده ، يفتته إلى قِطّع صغيرة ، ثم يبعثر ذاته في الفضاء عبر النافذة حتى لا يبقى منه سوى دُفقة نور ... روحه المُنهكة ! حينها قد تفضحه رائحة المرض والسرطان الذي سكن هيكله المسكين بضع سنين ، ودمّر حياته ، حتى أنه ذاق الموت أو كاد مراتٍ عديدة... أصطدمت رأسه بالمرتبة الأمامية بفعل القصور الذاتي _ حين توقفت المركبة _ ... ماذا قُلت ؟؟ قصور ذاتي ؟؟ لازالت العلوم الطبيعية تحفر عقلي ، وتُذَكرني بأني كنت مُدرساً محبوباً لمادة العلوم ..احترق جفنّاي، لابد أن الدموع تثابر لمقاومة الصمغ المتلبد بين الرموش .. أحسست بيديّ إبني سعيد وهو يتحسس قدميّ ليطمئن عل...