التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نعيشها لنرويها





قبل أسبوعين تقريباً أنهيت "نعيشها لنرويها " لماركيز، والكتاب كتجربة حياتية تُحكى جميل جداً ، لكن عابها الإقتضاب في بعض التفاصيل ،وتوسع ماركيز في رواية بعض الحقب التي مرّ بها و وبتره للبعض الآخر ، مثلاً فترة الطفولة كانت مقتضبة جداً _ ولعل الذكراة لم تسعفه بالمزيد من التفاصيل _ ، أيضاً حياته الإجتماعية في فترة شبابه وإستقلاله اكتفى بأن يحكيها في سطور قليلة ، أنا أرى أن الكتاب سيرة للحياة الصحفية وخطواته الأولى كأديب ، بلإضافة إلى سرد مذهل للحياة السياسية في كولومبيا إبان تلك الفترة .....
من العيوب أيضاً كثرة الشخصيات في الكتاب ، والتي سببت نوعاً من الإضطراب والدوخة لي أثناء القراءة ،لحل هذه المشكلة اضطررت إلى رسم مخطط شجري لشخصيات الكتاب حتى أتتبع مساره بتركيز أكثر ..
رغم الفترة الزمنية الطويلة التي استغرقتها للقراءة إلا أن المتعة كانت رفيقتي أثناء تقليب صفحات الكتاب ..نسختي من إصدار دار ورد في كتاب من الحجم المتوسط في 515 ص ، ترجمة رفعت عطفة .





من الكتاب :

" تهتم الذاكرة حتى مرحلة المراهقة بالمستقبل أكثر من بالماضي . ولذا فإن الحنين لم يكن قد جعل ذكرياتي عن القرية مثالية . كنت أتذكرها كما هي : مكاناً حسناً للعيش ، الجميع فيه يعرفون بعضهم بعضاً على ضفة نهر تتدفق مياهه الصافية في مجرى من الحجارة الضخمة المصقولة والبيضاء كأنها بيوض ما قبل التاريخ . "

تعليقات

  1. إن شاء الله بعد فترة قريبة أقرأ الكتاب .

    مع أنني لم أقرأ لماركيز سوى راوية مائة عام من العزلة ولم أستطع اكمالها !

    أشكرك

    ردحذف
  2. مرحبا بك آلاء ^ ــــ ^ :

    أتمنى لك قراءة موفقة ،ولكن بالنسبة لماركيز كثير نصحوني بترجمة صالح علماني ولما لم أجدها أشتريت نسخة دار ورد ..
    لذا ابحثي عن ترجمة صالح ، والعفو يا عزيزة .

    ردحذف
  3. انا قرأة الترجمتين ( رفعت عطفه وصالح نعماني ) وبصراحة شديدة ، أنصح بقراءة رفعة عطفة ، تحياتي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...

نجار في رأسي (47)

أقرأ النباتية(١) الآن. كُنت قد قطعت شوطاً طويلاً حتى وصلت إليها مُعتبرة قراءتي لها الآن احتفاء بمثابرتي كما يجب: ١٥ كتاباً خلال ٥ شهور بواقع ٣ كتب شهرياً. *** تنتمي هذه الرواية لأدب الكارثة، وهي ثاني رواية  كارثية أقرأها خلال الفترة السابقة بعد رواية خرائط يونس للروائي المصري محمود حسني. في كل مرة أحاول التدوين تفترسني رغبة الحديث عن الخمسة عشر كتاباً! فأتبلبل وأضيع، تجاوزت معضلتي هذه بصعوبة في رمضان، ورغم التدوينة الرمضانية المحشورة محاولة مني لنفض غبار رأسي واستئناف الكتابة إلا أنها أتت كمن يطهو للمرة الأولى  ديك رومي ليلة الميلاد! لم أطهو ديكاً رومياً ولا مرة، إلا أن مشاهد ليلة رأس السنة  في الأفلام والمسلسلات جعلتني أقيس التجربة بخيالي وأقيم صعوبتها العظيمة، والتي لا يمكن مقارنتها بأي طبقٍ محلي أو عالمي أعرفه، ومارأيت من لذة في تلك الليلة من تناول لحمٍ طري كالزبد قد جعلتني ألمس صعوبته وتطلب إحساس الطاهي الرقيق في صنع الطبق... ليلة عيد وطبق مستحيل وثلج! معضلة متشابكة تشبه المشاريع الكتابية التي أؤجلها كل مرة، تدوينات ومقالات أحلم بتدوينها. أنا نجار فقد مهارة قطع...

أَكتُبْ كما لو كُنتْ في التاسع والعشرين من مايو (34)

هذه التدوينة عبارة عن مسودة ، كنت أشطب وأكتب وأضيف فيها طوال شهر مايو، ولمّ تُنشر إلا الآن ... العجيب ما حدث في مايو ! حيث تضاءلت كتاباتي وتدويناتي اليومية الخاصة فيما تصاعدت وتيرة قراءاتي، لتكن العلاقة بين القراءة والكتابة عكسية، لكن الأهم أن يبيقيان ضمن إطار علاقةٍ ما ...هذه التدوينة عبارة عن ماحدث مع القراءات في شهر مايو.. في هذا الشهر واللذي يصادف شهر رمضان ستكون قراءتي مرتكزة على كتابين : أسطنبول: الذكريات والمدينة لباموق، ومن شرفة إبن رشد للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطيو . *** خمسة أصوات ـ غائب طعمة فرمان قرأت هذاه الرواية بتدفق وإنهماك ثم توقفت قرابة الشهر .. لماذا ؟ لقد ضاع الكتاب في سيارة أحد إخوتي، لأجده بشكلٍ غرائبي داخل درج خزانتي .. صحيح أن رعدة سريعة مرت بي وأنا أتأكد من أن الكتاب هو ذاته كتابي ... لكنني إبتهجتُ جداً حين تأكدت من أنه هو : كتابي البنفسجي الضائع . قراءةٌ أولى لغائب، لقد أهداني أحد الأصدقاء هذه الرواية، طوال القراءة كان يمر بي طيف نجيب محفوظ، إنه يشبه سرد محفوظ إلى حدٍ ماـ خاصة في رواية ميرامار ـ حيث تتعدد أصوات الرواة كما فعل غائب متنقلاً بين خمسة ...