التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوداع الواحد والثلاثين




المدخل للكتابة دائماً يجعلك تُحجمُ عنها، وأُريدُ أن أكتب.. أصبحتُ أفكر في كل وقت فيما أريد أن أكتبه كتدوينة، شيءٌ مثل الهاجس اليومي لي لا يلبث أن يتلاشى مع تدفق مشاغلي كربة أسرة، حدث أشياءٌ كثيرة في 2015، قراءتٌ أقل، تغييرُ بعض عاداتي، إنني شبه مبلبلة وفارغة لكنّي أريد كتابة شيء قبل رحيل ال2015.. لذا أعذروني للكتابة على شكل نقاط سريعة :


  1. ماتت جدتي، كانت جدة ماركيز أحد مصادر إلهامه وحياته، واسيني كان يتذكرُ زخم جدته أيضاً لرواية الحكايات، وتأثيرها عليه وعلى حياته فيما بعد ككاتب، جدتي كانت غزيرة القصة تملك ذاكرة ممتازة وحواديت عديدة، لديها ذكرياتٌ مرعبة وهي طفلة .. حاولت تدوين بعضها لئلا أفقدها، رحمها الله.
  2. أستحدثتُ بعض العادات الجديدة في حياتي، المشي والتريض يومياً، النومُ ليلاً ومحاولة إستغلال خلوة الصباح المبكرللقراءة والكتابة، إقتنيتُ دفتراً خاصاً لتدوين اليومايات والحرص على كتابتها، إتباع نظام غذائي أكثر صحة للمحافظة على ماتبقى من شبابي، فقد جاوزتُ الثلاثين بعام..مرحى بمنتصف العمر!
  3. قرأتُ عدداً هو الأقل من الكتب هذه السنة، وتحديتُ ذاتي لقراءة # 7_كتب_في_سبعة_أيام .. وخضت تجربةٌ لاهثة سريعة، ولذيذة .. قرأتُ الأصبع الصغيرة لميشال سار ( مجموعة مقالات فلسفية)، رواية نعاس لموراكامي، قطارباتاغونيا السريع للويس سابولفيداا، رواية صائد اليرقات لتاج السر، أرض البرتقال الحزين لغسان كنفاني، بالنوم أو بدونه للمهدي أخريف،ورواية الإحساس بالنهاية لجوليان بارنز. سأفرد لهذا التحدي تدوينة خاصة إن شاء الله.
  4. قضيتُ إجازة الصيف في أبو ظبي، جزيرة السعديات تحديداً، حلم قريب وخيار رائع لقضاء إجازة في جزيرة، صافحت النوارس وإستمتعتُ بشاطيء حقيقي بِكر ونظيف... قابلتُ مريم الشحي صديقتي ، إستضافتني في منزلها الصغير في الطابق 37 .. جلسنا أنا وهي على أريكتها الوحيدة في صالتها المعجونة بالكتب والفن والموسيقى 3 ساعات كاملة وإنقطعت بمغادرتي وحديثنا لم ينقطع، يقع مطبخها وسط صالتها المستطيلة، حضرت لي فنجاناً من القهوة التركية مذاقها لم أنسه حتى الآن .. غادرتها أحمل نسخاً من روايتها الأخيرة فراشة من نور، وغادرت أبوظبي تاركة روايتها أنثى لاتحتمل العيش في أحد الأماكن ولعل قارئاً ما يقرأها الآن.
  5. مالذي أفعله هذه الليلة؟ الليلة الأخيرة في العام الميلادي ... لاشيء، لاشيء بتاتاً سوى الكتابة الركيكة لهذه التدوينة كمخاضٍ صعب .. أيامكم سعيدة.

تعليقات

  1. فى النقطة الثانية وكأنك تتحدثين عني فاطمة :))) كان صعب فى اوقات كثيرة الحفاظ على وقت المشي فى ظل الظروف التي عشناها بمدينتي ، واليوم عندما انظر لتلك الشهور والايام اشعر بالكثير من الرضا..قضيت ليلتي الأخيرة فى مشاهدة حلقه من مسلسل فراندز ..عموما كانت تدوينة لطيفة وقريبة من الروح ...كل عام وأنت بخير مع اسرتكِ .

    ردحذف
  2. شكرا" لتعليقك أثريتي التدوينة بهذا الرد وأنتي بخير .

    ردحذف
  3. أهنيك على ذائقتك الرائعة••
    أستمري ••
    فمثل حروفك •• كثر من يشتاق للإبحار معها ••

    ردحذف
  4. satambm10 :
    شكراً لتعليقك، أشعرُ بكثيرٌ من الغبطةلتشجيعك لي شكراً جزيلاً

    ردحذف
  5. مؤتمرات واجتماعات جماعية مرئية آمنة باستخدام تقنية VoIP
    لمزيد من التفاصيل يمكنك زيارة متجر مدن الاتصالات | https://modn.com/ar/why-you-should-consider-a-voip-solution-for-virtual-meetings

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...

أَكتُبْ كما لو كُنتْ في التاسع والعشرين من مايو (34)

هذه التدوينة عبارة عن مسودة ، كنت أشطب وأكتب وأضيف فيها طوال شهر مايو، ولمّ تُنشر إلا الآن ... العجيب ما حدث في مايو ! حيث تضاءلت كتاباتي وتدويناتي اليومية الخاصة فيما تصاعدت وتيرة قراءاتي، لتكن العلاقة بين القراءة والكتابة عكسية، لكن الأهم أن يبيقيان ضمن إطار علاقةٍ ما ...هذه التدوينة عبارة عن ماحدث مع القراءات في شهر مايو.. في هذا الشهر واللذي يصادف شهر رمضان ستكون قراءتي مرتكزة على كتابين : أسطنبول: الذكريات والمدينة لباموق، ومن شرفة إبن رشد للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطيو . *** خمسة أصوات ـ غائب طعمة فرمان قرأت هذاه الرواية بتدفق وإنهماك ثم توقفت قرابة الشهر .. لماذا ؟ لقد ضاع الكتاب في سيارة أحد إخوتي، لأجده بشكلٍ غرائبي داخل درج خزانتي .. صحيح أن رعدة سريعة مرت بي وأنا أتأكد من أن الكتاب هو ذاته كتابي ... لكنني إبتهجتُ جداً حين تأكدت من أنه هو : كتابي البنفسجي الضائع . قراءةٌ أولى لغائب، لقد أهداني أحد الأصدقاء هذه الرواية، طوال القراءة كان يمر بي طيف نجيب محفوظ، إنه يشبه سرد محفوظ إلى حدٍ ماـ خاصة في رواية ميرامار ـ حيث تتعدد أصوات الرواة كما فعل غائب متنقلاً بين خمسة ...

نجار في رأسي (47)

أقرأ النباتية(١) الآن. كُنت قد قطعت شوطاً طويلاً حتى وصلت إليها مُعتبرة قراءتي لها الآن احتفاء بمثابرتي كما يجب: ١٥ كتاباً خلال ٥ شهور بواقع ٣ كتب شهرياً. *** تنتمي هذه الرواية لأدب الكارثة، وهي ثاني رواية  كارثية أقرأها خلال الفترة السابقة بعد رواية خرائط يونس للروائي المصري محمود حسني. في كل مرة أحاول التدوين تفترسني رغبة الحديث عن الخمسة عشر كتاباً! فأتبلبل وأضيع، تجاوزت معضلتي هذه بصعوبة في رمضان، ورغم التدوينة الرمضانية المحشورة محاولة مني لنفض غبار رأسي واستئناف الكتابة إلا أنها أتت كمن يطهو للمرة الأولى  ديك رومي ليلة الميلاد! لم أطهو ديكاً رومياً ولا مرة، إلا أن مشاهد ليلة رأس السنة  في الأفلام والمسلسلات جعلتني أقيس التجربة بخيالي وأقيم صعوبتها العظيمة، والتي لا يمكن مقارنتها بأي طبقٍ محلي أو عالمي أعرفه، ومارأيت من لذة في تلك الليلة من تناول لحمٍ طري كالزبد قد جعلتني ألمس صعوبته وتطلب إحساس الطاهي الرقيق في صنع الطبق... ليلة عيد وطبق مستحيل وثلج! معضلة متشابكة تشبه المشاريع الكتابية التي أؤجلها كل مرة، تدوينات ومقالات أحلم بتدوينها. أنا نجار فقد مهارة قطع...