التخطي إلى المحتوى الرئيسي

1

هذه الأيام يقع بين يدي كتاب آلبرتو مانغويل : " يوميات القراءة ،تأملات قارئ شغوف أثناء عام من القراءة " ...فكرة كتابة اليوميات فكرة جذابة كسنارة بطعم ضخم لسمكة ضئيلة جائعة ،أنا السمكة وكتاب آلبرتو هو الطعم ،هو ما سيجعلني أبدأ بكتابة ما يسمى باليوميات.
* اليوم ظهرا :
صديقتي الكويتية بعثت إلي بمجموعة كافكا الكاملة الصادرة عن دار الحصاد ... زوجي سيستلمها اليوم ..
أنا أحاول أن أبدو في أوضح أشكال اللا مبالاة ، بينما اللهفة تتقافز كشياطين في قلبي . يصلُ زوجي ويمنحني الكيس البلاستيكي ... الكيس لوحة ، كيس معرض الكويت للكتاب ، على أحد وجهيه شعار الأقنعة المعروف للمجلس الكويتي للثقافة والفنون ، والوجه الآخر رسمٌ بالخط العربي .الكويت بلدٌ عظيم وإهتمامه بالثقافة يجعلني في غيرة حقيقية ..اللوحات ،الفن ، والقراءة ، والسينما عدة أوجه لعملة واحدة ..المهم ان كافكا اصبح في حضني، ... والكتابة عنه مرهقة للغاية .
أعلم أن مكتبتي مسكينة ،بين رفوفها تعيش الفوضى ..إلا أني وجدت للكتب الآتية من الكويت مكانا مناسبا ،بجانب معجم مختار الصحاح ..كتاب ضخم يناسب حجم الكتب إياها .تجليدها لا بأس به وإن كان تقليديا .الحق أني كنت أتمنى لو تذهب حقوق نشر أعمال كافكا إلى غير دار الحصاد .. تمنيت لو امتلكتها دار المدى . كلتا الدارين من سوريا إلاأن المدى حائزة على رضاي الكامل لإهتمامها بالتفاصيل التي تعنيني عند تفحص الكتب : الغلاف ،ونوعية الورق ، وحجم الخط .


* مساءاً :
ارتكبت جريمة ! تخليت عن أحد كتبي المهداة ...ما يعزيني أن المقابل يستحق،فقد عقدت صفقة تبادل كتب مع قارئ .. 3 روايات : لعبده خال ، ومنيف ،وليلى الجهني .. مقابل : الموبي ديك ترجمة د . إحسان عباس ،دار المدى .
كنتُ محقة أليس كذلك ؟

*الفجر :
عبر تويتر .. تلقيت خبر وفاة عبد الكريم الجهيمان ،أحد اللذين جعلني أرتكب سرقات الكتب بسبب أساطيره الشعبية ...لن أنسى حصان أخوي خضير :(
رحمه الله ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...

أَكتُبْ كما لو كُنتْ في التاسع والعشرين من مايو (34)

هذه التدوينة عبارة عن مسودة ، كنت أشطب وأكتب وأضيف فيها طوال شهر مايو، ولمّ تُنشر إلا الآن ... العجيب ما حدث في مايو ! حيث تضاءلت كتاباتي وتدويناتي اليومية الخاصة فيما تصاعدت وتيرة قراءاتي، لتكن العلاقة بين القراءة والكتابة عكسية، لكن الأهم أن يبيقيان ضمن إطار علاقةٍ ما ...هذه التدوينة عبارة عن ماحدث مع القراءات في شهر مايو.. في هذا الشهر واللذي يصادف شهر رمضان ستكون قراءتي مرتكزة على كتابين : أسطنبول: الذكريات والمدينة لباموق، ومن شرفة إبن رشد للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطيو . *** خمسة أصوات ـ غائب طعمة فرمان قرأت هذاه الرواية بتدفق وإنهماك ثم توقفت قرابة الشهر .. لماذا ؟ لقد ضاع الكتاب في سيارة أحد إخوتي، لأجده بشكلٍ غرائبي داخل درج خزانتي .. صحيح أن رعدة سريعة مرت بي وأنا أتأكد من أن الكتاب هو ذاته كتابي ... لكنني إبتهجتُ جداً حين تأكدت من أنه هو : كتابي البنفسجي الضائع . قراءةٌ أولى لغائب، لقد أهداني أحد الأصدقاء هذه الرواية، طوال القراءة كان يمر بي طيف نجيب محفوظ، إنه يشبه سرد محفوظ إلى حدٍ ماـ خاصة في رواية ميرامار ـ حيث تتعدد أصوات الرواة كما فعل غائب متنقلاً بين خمسة ...

نجار في رأسي (47)

أقرأ النباتية(١) الآن. كُنت قد قطعت شوطاً طويلاً حتى وصلت إليها مُعتبرة قراءتي لها الآن احتفاء بمثابرتي كما يجب: ١٥ كتاباً خلال ٥ شهور بواقع ٣ كتب شهرياً. *** تنتمي هذه الرواية لأدب الكارثة، وهي ثاني رواية  كارثية أقرأها خلال الفترة السابقة بعد رواية خرائط يونس للروائي المصري محمود حسني. في كل مرة أحاول التدوين تفترسني رغبة الحديث عن الخمسة عشر كتاباً! فأتبلبل وأضيع، تجاوزت معضلتي هذه بصعوبة في رمضان، ورغم التدوينة الرمضانية المحشورة محاولة مني لنفض غبار رأسي واستئناف الكتابة إلا أنها أتت كمن يطهو للمرة الأولى  ديك رومي ليلة الميلاد! لم أطهو ديكاً رومياً ولا مرة، إلا أن مشاهد ليلة رأس السنة  في الأفلام والمسلسلات جعلتني أقيس التجربة بخيالي وأقيم صعوبتها العظيمة، والتي لا يمكن مقارنتها بأي طبقٍ محلي أو عالمي أعرفه، ومارأيت من لذة في تلك الليلة من تناول لحمٍ طري كالزبد قد جعلتني ألمس صعوبته وتطلب إحساس الطاهي الرقيق في صنع الطبق... ليلة عيد وطبق مستحيل وثلج! معضلة متشابكة تشبه المشاريع الكتابية التي أؤجلها كل مرة، تدوينات ومقالات أحلم بتدوينها. أنا نجار فقد مهارة قطع...