التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العطر..( قصة قاتل )

كنت متعطشة إلى قراءة هذه الرواية، فما أن قرأتها حتى أصابني شئُُُ من جنونها ولا واقعيتها ، فأصبت بعدها بهوس شم الأشياء وتصنيف روائحها، أصبح لثيابي رائحة ولأخي رائحة بشرية أخرى ، رائحة الأطفال تختلف عنّا، أما الجمادات فلها عدة مذاقات روائحية مختلطة ومتنافرة....


أصبحت كـ "غرنوي" بطل هذه الرواية ذي منخرين نافرين مشرأبين لإلتقاط أبشع الروائح وأعمقها شذى، لإلتقاط أدق خيط من رائحة تحوم حوله فيمضي الوقت لتصنيفها وتتبعها...بإختصار كان غرنوي الباريسي يرى بل ويعيش بأنفه!!!


ولأجل الكمال في عالم الروائح سعى غرنوي إلى الجريمة لإستخلاص أروع عطر في تاريخ البشرية...


فكيف كانت الجريمة؟؟؟ وما هي قصة هذا الإنسان المروع؟؟


هذا ماتحكيه الرواية.


الرواية من تأليف : الكانب الألماني باتريك زوسكيند ، ترجمة : نبيل الحفار


الناشر : دار المدى


عدد الصفحات : 287صفحة من القطع المتوسط




تعليقات

  1. عزيزتي..أشكرك جدا لأنك لفت انتباهي الى هذه الرواية الفريدة والمذهلة,رغم اني لم ابدأ بقراءتها بعد ولكن لهفتي لذلك لا توصف,فما أن أنتهي من الكتاب الذي بين يدي فسوف ابدأ فوراباكتشاف عالمها,وقد حاولت البحث عن تعريف لهذه الرواية من خلال البحث عن معلومات حول مؤلفها واسمحي لي ان اكتب هنا شيئا من سيرة حياته: اسمه باتريك زوسكيند,ولد في مدينة باخ باقليم بافاريا بالمانيا,في مارس 1949 وهو كاتب ومؤلف سينمائي الماني,والده المدعو فيلهيلم ايمانويل زوسكيند كان كاتبا وصحافيا,درس باتريك التاريخ القديم والحديث في جامعة ميونخ ثم في بروفنس من عام 1968 الى عام 1974,عمل كمؤلف نصوص ل(كير رويال)و(موناكو فرانز) وآخرون,ابرز اعماله على الاطلاق هو رواية العطر التي لاقت نجاحا عالميا ساحقا,ايضا الف مسرحية(ذي دوبل باس)عام 1980 ورواية (الحمامة) عام 1988,ثم (قصة السيد سومر)عام 1991,و(ثلاث قصص وانعكاس)عام 1996,ثم دراسات ومقالات عن الحب والموت عام 2006 بينما كان قد كتب رواية العطر عام 1985,ولعدة مواسم كانت مسرحية ذي دوبل باس في مقدمة المسرحيات الناجحة على مسارح ميونخ,اليوم يعيش باتريك زوسكيند في عزلة تامة على ضفاف بحيرة سترانبرغر قرب ميونخ,ولم يقدم في حياته اي لقاء صحافي او اعلامي قط,وهذا شيء ادهشني جدا,وقد صنفت الرواية على انها رواية مرعبة وغامضة وفيها غرائبية وواقعية سحرية عجيبة,وهي تدور حول حاسة الشم وماقد تحمله الروائح من بعد ومعنى عاطفي,هي قصة هوية وتواصل وتعمق في اخلاقيات النفس البشرية,هكذا وصفت بينما اجدها انا من خلال هذا التعريف قصة رمزية تحمل في طياتها بعدا انسانيا يتجاوز الحواس والروائح,وسيكون لي باذن الله تعليق آخر بعد قراءتها,ومن الغريب حقا ان تجعلنا هذه الرواية نعطي للروائح اهتماما لم نكن نعطيه سابقا,وتبقى رائحة الطفل الصغير في رأيي من أجمل الروائح على الاطلاق,الست معي في ذلك عزيزتي ام فيصل؟ :))

    ردحذف
  2. عزيزتي...عذرا للخطأ غير المقصود: ولد باتريك زوسكيند في (امباخ) وليس في باخ,ايضا احب ان اضيف ان الرواية الاصلية باللغة الالمانية وعلى غلافها صورة احدى لوحات الرسام انطوان واتو اي ان الصورة الموجودة على النسخة المترجمة ليست هي صورة الغلاف الاصلية,ايضا اسم (غرنوي) اسم فرنسي معناه (ضفدع)..ونسيت ان اذكر ان مما جاء في سياق شرح الرواية كما قرأته في احد المواقع ان بطل الرواية غرنوي كاد يجن عندما اكتشف ان جسده بلا رائحة واستاء كثيرا لمعرفته ان الناس منزعجون من شذوذه هذاعن بقية البشر مما خلق في نفسه حافزا للبحث عن رائحة مميزة لجسده ساقه هذا الحافز المجنون الى ارتكاب سلسلة جرائم بشعة...هكذا تستمر الرواية والى تعليق قريب باذن الله

    ردحذف
  3. الغالية جميلة :
    يبدو أني سأنسخ ردودك وأضيفها كشرح وافي عن رواية العطر ومؤلفها!
    ردك أخجلني لشموليته وبدا عرضي للكتاب كحدوتة أطفال بسيطة ومختصرة..
    أما ردك بحلاوة رائحة الأطفال الصغار وجمال عبقها...!!
    لك آلاف التحايا العطرة عزيزتي.

    ردحذف
  4. كنت قد قرأت في مدونة "جزيرة الكنز" عن هذه الرواية و تشوقت جدا لقرائتها، و هاأنا أقرأ عنها ثانية بقلمك فازداد اشتياقي لاقتنائها و قراءتها ... يا ترى ماهي جريمة العطر؟؟
    شكرا لك .. دمتِ بود

    ردحذف
  5. الأخت هاجر :
    أسعدني ردك المفعم برائحة مصر الجميلة ، وفي إنتظار قراءتك للرواية وتعليقك عليها..
    شكرا" لك أيضاً وأعتذر علي ردي المتأخر ...

    ردحذف
  6. الرخص وخدمات الكلاود Cloud licence خدمة تقدمها شركة مدن الاتصالات بصفتها موزع ووكيل لكبري العلامات التجارية المعروفة علي مجموعة من المنتجات و أجهزة IP PBX المتوفرة بمتجر مدن الالكتروني.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

" المسخ " _ فرانز كافكا

أن تُسلم رأسك للمخدة وعينيك للرقاد وتحت وسادتك يقبع كتاب " المسخ "لكافكا لهو أمرٌ بالغ الصعوبة بل قد يصل حد الإستحالة ! فرانز كافكا الفتى التشيكي ذي الديانة اليهودية والنشأة الألمانية جعلني أفضل إكمال روايته على ان أستسلم للنوم وفي روايته بقايا صفحات غير مقرؤة ، مستحيل كيف يمكن أن أنام وانا لمّ أدرِ بعد بالذي حل بغريغور سامسا بعد تحوله الفضيع ؟ فجأة استقيظ الفتى المنهك في عملٍ كئيب مرهق ليجد نفسه حشرة ، صرصار ، خنفساء روث _ كما زعقت بذلك ذات مرة الخادمة العجوز _ استيقظ ليجد ظهره قاسياً محدباً بشكل مؤلم ، وبطنه مليء بحلقات بارزة سمراء وعدة أرجل قصيرة هشة .. ياإلهي ! كل ما فكرت فيه كيف تحول هكذا بين ليلة وضحاها ، فيما كان هو " غريغور " يُعمل فكره في إيجاد عذرٍ لتخلفه عن رحلة العمل حتى يعود لطبيعته .. مسكين غريغور كل ما وثب لحظتها في دماغه العمل ، العمل الذي يعيله ويعيل أسرته ويجعلها تعيش الحياة بشكلٍ مريح .. حاول النهوض ، أصيب بأكثر من رضة ولكنه كان يقول لنفسه " حسناً سألحق قطار الثامنة " نسي أو تناسى أنه حشرة ، فيما كانت ردة فعل أبيه وامه وأخته ...

نجار في رأسي (47)

أقرأ النباتية(١) الآن. كُنت قد قطعت شوطاً طويلاً حتى وصلت إليها مُعتبرة قراءتي لها الآن احتفاء بمثابرتي كما يجب: ١٥ كتاباً خلال ٥ شهور بواقع ٣ كتب شهرياً. *** تنتمي هذه الرواية لأدب الكارثة، وهي ثاني رواية  كارثية أقرأها خلال الفترة السابقة بعد رواية خرائط يونس للروائي المصري محمود حسني. في كل مرة أحاول التدوين تفترسني رغبة الحديث عن الخمسة عشر كتاباً! فأتبلبل وأضيع، تجاوزت معضلتي هذه بصعوبة في رمضان، ورغم التدوينة الرمضانية المحشورة محاولة مني لنفض غبار رأسي واستئناف الكتابة إلا أنها أتت كمن يطهو للمرة الأولى  ديك رومي ليلة الميلاد! لم أطهو ديكاً رومياً ولا مرة، إلا أن مشاهد ليلة رأس السنة  في الأفلام والمسلسلات جعلتني أقيس التجربة بخيالي وأقيم صعوبتها العظيمة، والتي لا يمكن مقارنتها بأي طبقٍ محلي أو عالمي أعرفه، ومارأيت من لذة في تلك الليلة من تناول لحمٍ طري كالزبد قد جعلتني ألمس صعوبته وتطلب إحساس الطاهي الرقيق في صنع الطبق... ليلة عيد وطبق مستحيل وثلج! معضلة متشابكة تشبه المشاريع الكتابية التي أؤجلها كل مرة، تدوينات ومقالات أحلم بتدوينها. أنا نجار فقد مهارة قطع...

أَكتُبْ كما لو كُنتْ في التاسع والعشرين من مايو (34)

هذه التدوينة عبارة عن مسودة ، كنت أشطب وأكتب وأضيف فيها طوال شهر مايو، ولمّ تُنشر إلا الآن ... العجيب ما حدث في مايو ! حيث تضاءلت كتاباتي وتدويناتي اليومية الخاصة فيما تصاعدت وتيرة قراءاتي، لتكن العلاقة بين القراءة والكتابة عكسية، لكن الأهم أن يبيقيان ضمن إطار علاقةٍ ما ...هذه التدوينة عبارة عن ماحدث مع القراءات في شهر مايو.. في هذا الشهر واللذي يصادف شهر رمضان ستكون قراءتي مرتكزة على كتابين : أسطنبول: الذكريات والمدينة لباموق، ومن شرفة إبن رشد للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطيو . *** خمسة أصوات ـ غائب طعمة فرمان قرأت هذاه الرواية بتدفق وإنهماك ثم توقفت قرابة الشهر .. لماذا ؟ لقد ضاع الكتاب في سيارة أحد إخوتي، لأجده بشكلٍ غرائبي داخل درج خزانتي .. صحيح أن رعدة سريعة مرت بي وأنا أتأكد من أن الكتاب هو ذاته كتابي ... لكنني إبتهجتُ جداً حين تأكدت من أنه هو : كتابي البنفسجي الضائع . قراءةٌ أولى لغائب، لقد أهداني أحد الأصدقاء هذه الرواية، طوال القراءة كان يمر بي طيف نجيب محفوظ، إنه يشبه سرد محفوظ إلى حدٍ ماـ خاصة في رواية ميرامار ـ حيث تتعدد أصوات الرواة كما فعل غائب متنقلاً بين خمسة ...